السيد الخميني
219
زبدة الأحكام
موانع الإرث موانع الإرث كثيرة : منها : ما يمنع من أصله وهو حجب الحرمان ، ومنها ما يمنع من بعضه وهو حجب النقصان . فما يمنع من أصله أمور : الأول : الكفر أصليا كان أو عن ارتداد فلا يرث الكافر من المسلم وان كان قريبا . ويختص إرثه بالمسلم . وكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته فهو مسلم حكما ، وكل طفل كان أبواه معا كافرين حين انعقاد نطفته فهو بحكم الكافر . ( مسألة 1 ) المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب . نعم الغلاة المحكومون بالكفر ، ومن أنكر ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلوازمه ، كفار أو بحكمهم . ( مسألة 2 ) الكفار يتوارثون وان اختلفوا في الملل والنحل مع فقدان الوارث المسلم . الثاني : القتل . فلا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمدا وظلما . ولا فرق في ذلك بين ان يكون القاتل واحدا أو متعددا . الثالث : التولد من الزنا . فلا توارث بين الطفل وأبويه ، ولا بينه وبين المنتسبين إليهما إذا كان الزنا من الطرفين . واما المتولد من الشبهة فهو كالمتولد من الحلال ، ونكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث . وهنا أمور عدّت من الموانع وفيها تسامح ، كالحمل ما دام حملا فإنه لا يرث وان علمت حياته في بطن أمه ، ولكن يحجب من كان متأخرا عنه في المرتبة وفي الطبقة كالولد يمنع الأخوة ، ووجود طبقة متقدمة فإنها عدت مانعة للطبقة المتأخرة ، ووجود درجة مقدمة في الطبقات فإنها مانعة للدرجة المتأخرة كالولد يمنع الإرث عن ولد الولد .